علي أكبر السيفي المازندراني
132
بدايع البحوث في علم الأصول
مصرّح ، أي يُعتبر كونه منصوصاً في المنطوق . والتحقيق في تعريفها ما قاله العلامة في كتابه الأصولي ( وهو نهاية الأصول ) وتبعه الفاضل التوني والمحقق القمي وصاحب الحدائق . وأما ما يظهر منه في المختلف لا ينافيه إذا كان ثابتاً على النحو الذي جاء في التعريف . من دلالة اللفظ التزاماً على تعليل الحكم بعلّة وإناطته بملاك قطعي . وأما ما عن الأردبيلي من اختصاص دلالة التنبيه بمفهوم الأولوية ومنصوص العلة ، فهو خلاف ما جرى عليه اصطلاح الأصوليين ، كما عرفت . ولا يخفى أنّ دلالة التنبيه قد يعبّر عنها بدلالة الايماء ، وأخرى : بمفهوم الموافقة ، وثالثة : بدليل الخطاب . ثم إنّه وقع الكلام في أنّ دلالة التنبيه هل هي حجة مطلقاً أو لا أو يُفصّل في حجيتها . وسيأتي تنقيح الآراء في ذلك وبيان مقتضى التحقيق . حجية هذه الدلالة حكي عن العلامة عدم حجية شيءٍ من أنحاء دلالة التنبيه « 1 » ، بل قد يقال : إنّ الغرض من التعرّض لها بيان عدم كونها من أقسام الدلالات ولا من الظواهر التي هي حجّة . ويُستدّل لذلك بأنّ في موارد التنبيه والايماء لا يفيد اللفظ أكثر من الظنّ بمراد الشارع وإنّه لا يُغني من الحق شيئاً ، وكون اللفظ موجباً للظنّ بالمراد شيءٌ وكونه دالّاً على ذلك شيءٌ
--> ( 1 ) حكاه المحقق الشعراني ( عن نهاية الأصول للعلامة ) في كتابه المدخل إلى عذب المنهل / طبع مطبعةباقري : ص 184 - 185